حيدر حب الله
456
إضاءات في الفكر والدين والإجتماع
والأساطير ممّا ليس لهم به علم ، مستغلّين حتى وسائل الإعلام والقنوات الفضائية لذلك ، فكلّ شخص لا نعرف بحجّةٍ شرعيّة أو بدليل علمي أو منطقي أنّه مرجعٌ وعالمٌ حقّاً في هذا الأمر ، فلا ينبغي لنا أن نذهب إليه ، وإن لم يكن ذلك حراماً شرعاً . أمّا إذا وثقنا بشخصٍ نتيجة معطيات توجب العلم أو الاطمئنان بصحّة نتائجه في تفسير الأحلام ولو بطريقة غالبة ، فلا بأس بالرجوع إليه ، لكن لا يجوز شرعاً البناء على تفسيره وترتيب الأثر على الآخرين بذلك ، كأن يتهم شخصاً بالسرقة ، فلا يجوز سوء الظنّ نتيجة ذلك ما لم يكن هناك دليل . والخلاصة : إنّه ينبغي علينا في هذا المجال - سواء المفسِّر أو المفسَّر له - أن يعتمدوا المنطق والعلم والحجّة الشرعية في التفسير أو في أخذه والبناء عليه ، والله الهادي إلى سواء السبيل . 340 - بيعة عليّ والصحابة ، هل البيعة هي نظام الانتخابات المعاصر ؟ * السؤال : لماذا اقتصرت بيعة الإمام عليّ عليه السلام ( أو هكذا أراد الإمام ) على المهاجرين والأنصار ، ولم يشترك عامّة الناس في البيعة ؟ وهل نظام البيعة هو نفس نظام انتخابات الساري في المجتمعات الحديثة مع إدخال تطويرات عليه ؟ * في تلك الأزمنة لم تكن هناك إمكانيّات لمبايعة كلّ الناس من كلّ الأقطار للخليفة ، لهذا كانت التكتّلات المجتمعيّة قائمة على القبائل والعشائر والرموز الدينية ، فإذا بايع شيخ القبيلة فهذا معناه عادةً مبايعة غالبية أفرادها ، وإذا بايع رمزٌ كبير من الصحابة فهذا معناه أنّ جمهوراً واسعاً من المسلمين سيبايعون ضمناً من بايعه الذي اعتبروه مرجعاً لهم إذا جاز التعبير . علماً أنّ الذين بايعوا عليّاً عليه السلام بعد مقتل عثمان بن عفان لم يكونوا من الصحابة فقط .